أحدث ما نشر

السبت، 13 أكتوبر 2012

للمشاعر حلقة مفقودة

  للمشاعر حلقة مفقودة   

أرقٌ يحملك عناء ذاتك ‘ تخشى تناهي وجود من هم حولك ‘ يترسخ عقلك و يرسمك وحيداً ‘ وحيداً جداً دون أحد تقاسمه حدة مشاعرك ‘ تذعر ذعراً تتصرف فيها تصرف الذكي لجعل البعيد منك يود قربك ‘ تريد لفت انتباه أحدهم لستخدامه كآله قابله للأستعمال متى تخلى عنك الجميع .
في لحظاتٍ كنا فيها في تمام الوحدة العاثره التي مللت منها بنفسك كيف تريد التخلص من هذه المشاعر التي اختارتك انت لتميزك بها عن غيرك و من هم من حولك ‘ تريد الآن التخلص منها و هي من بدأت بتكوين ذاتك ‘ أنت وحيدٌ في كل مره مع كل ذرةٍ اختلطت بك ‘ أنت وحيد في كل مره في المنام بين أحلامك التي اقتبست من واقعك الكثير و كونت منه جزيئات أحلام تخيلتها وعشتها وحيداً ‘ أنت وحيد مع هذا الجسد الذي لا يجمع بين اثنين و لا تزال وحيداً بين قلبك و عقلك ‘ و حيناً من الأحيان عندما يضيق بك تفاصيل من حولك فتهم بالبحث عمن كنت ترفضه يوماً الوحده هو صديقٌ مصاحب و لربما كان أفضل من الصديق نفسه الذي يدعي بمعسول كلامه نيةٍ صادقه حملها لك ترادفاً لكل النوايا السيئه الذي أراد بها يوماً تحطيمك تحطيماً قاسياً ليجعلك من بعدها في أشد الحاجه الى وحدةٍ ستصاحبك دون تردد منها .
هذه النفس و هذا العقل و ذاك القلب أن اجتمعوا على شيء فستكون الوحده اختيارهم فهي الحلقه المكمله لشتى المشاعر ‘ فهي تكفي النفس ضيقةً تأسر بها ما 
تبقى من مشاعرٍ حيه نعيش بها من خلال أملاً يفوق الأبعاد .
هذا العقل أن كان دونه قد يقيم صراعاً بينه و بين اللامبالاه ليتنافس به لنتزاع لقب اللامبالاه دليلاً على تحجره ‘ و ذاك القلب الذي يخلق كومةً من المشاعر التي نحيا بها دون سابق انذار ‘ يبكي دليلاً على حزننا ‘ يدق سريعاً دليلاً على خوفنا ‘ يعتصر ألماً دليلاً على عمق كمية الألم الذي يرتفع و ينخفض تدريجياً ‘ يهبط و كأنه أوشك على السقوط دليلاً على الحب ‘ ينقلب لتقلب هذه الكومه من المشاعر الأنسانيه التي تزال بحاجه الى الوحده التي نتذمر منها .
الوحده ليست الا تكمله بسيطه لما خلقنا بها من مشاعر اقتبسناها من أنفسنا ‘ لله الكمال وحده عز وجل و كل شيءٍ كمالٌ ليس بالكمال الكامل بل و ان يكن فسيكون كمالٌ بسيط ينقذ به مشاعر ناقصه تريد الزياده ‘ فكمال الحزن الناقص و الفرح و الحب و الأنكسار هي الوحده فعند الحزن تشعر بأنك تريد الأنفراد بذاتك دون من هم حولك ‘ و عند الفرح فأنك تعبر عن مصداقية فرحك بأن تكون منفرداً تبتسم طويلاً الى أن تشعر برتخاء عضلات وجهك و هكذا هي للمشاعر حلقه مفقوده .
( الوحده هي مصدر سعاده أكثر من كونها مصدر كآبه فدع ما منك من تذمرٍ منه و ميزه كما تميز به باقي أحاسيسك ) .

7:07 ص مرسلة بواسطة rania 0

يا لحناً تعزف أوتاري

 يا لحناً تعزف أوتاري

تتركز عيناي بين سُحُبٍ زرقاءه ‘ أجوبُ تعثراً وسط تخيلاتٍ تهيأت لي في بحرٍ من الأفكار ‘ أملأُ قلبي صبراً جميلاً لن يُغمر الا به ‘ أتمالك نفساً أزعجها ما جال في خاطري ‘ وسط حيرةٍ بلغت مبلغها ‘ في لحظةِ صمتٍ كئيبة الوقع لوقوعها ‘ شرعت أتخيلني دونها ‘ دون ضحكاتها التي لامست قلبي فصبت به فيضاناً من الرخاء ‘ دون صوت بكاءها الهادئ و دموعها التي كلما سالت أنبني ضمير فؤادي الذي سرعان ما ينزف دماً لدموعها و حتى أن كانت دموعاً لم تسل بسببي فأن تلك الدموع تبقى لأغلى البشر لأغلى من أَحَبَهُ قلبي فتلك الدموع ليست كباقي الدموع لأنها كلما سالت سال حزني معها ..


أما الحديث عن تلك الابتسامه التي كم أذاقتني طعماً مختلفاً للحياه ‘ كم عَزِفتُ لحناً كامل الأنغام لآمالٍ جديده فقط لظهور تلك الابتسامه ‘ كم من أوتارٍ عُزِفَت تلقاء نفسها من تلك الابتسامه ..
و ان قلت أنكِ مفتاحاً لسر سعادتي و أن تركتني فسيكون ذاك المفتاح للسعاده قد ضل سبيله اليّ ..
تخيلتني دون عتابك ‘ عتابك الذي بث فيني كل ماهو جميلٌ الى قلبي و نفسي ‘ عتابك الذي كم ملكني بالحب ‘ عتابك الذي بتُ لا أقوى على العيش دونه ..
أَشْرَقْتي في هذه الدنيا ضياء ‘ كالشمس تشرقين في ظلمتي ‘ كم سأتيهُ دونك و لن أحيا الا بوجودك الى جانبي ‘ أن خَطَفَتْ بنا الأيام ذكرياتٍ جمعت بنا و أضافت شيئاً في ذواتنا ‘ فلن ننساها حتى أن نستها الأيامُ ‘ لكِ الحبُ كله و أن بدى الحبُ كلمةً لن تكفي بوصف ذاك البركان الهائج من الحب ...
فأنتِ هي تلك الأنسانه التي لن أستطيع أن أوفي بحقها و لو بكلمة (( أحبك)) ‘ أنتِ هي تلك الأنسانه التي لم أتخيل زوالها و أن فعلت فَيُذرَفُ حينها سيلاً من الدموع ‘ و أن خانني التعبير و أن خالجني دموع الحزن و أن أختلطت بي تلك الهموم فكل ما سيخطر على بالي حينها و يضمه قلبي الصغير بكل حبٍ و شوق صورةً تحمل فيها من أحببتها طوال عمري (( أمي )) ومن سواكِ من احتوى هذا القلب ..

7:06 ص مرسلة بواسطة rania 0

تبقى أنت فصولي و لا تزال ذكرى مجروحة

تبقى أنت فصولي و لا تزال ذكرى مجروحه


و يأتي الربيع بين تغاريد العصافير و لحنٌ يُعزف في تغاريدها ‘ و الهواء العليل يتخلخلُ بين ضلوعي ليشفي جروحي التي كانت على وشك أن تفضح نفسها بنفسها ‘ يتسللُ ليبقى محبوساً في قلبي الذي أصبح من بعدك بلا احساساً يُذكَر ‘ فينبض بشده على ذكراك و يخف بالخفقان بعد انجلاء الحديث عنك ‘ نزف جرحاً بعد فرقاك فلم يعد يدرك سبباً لأختفائي و أختفاءك ‘ أصبح يبكي بدموع القلب المجروح فصدمة رحيلك الفجائي عني لازال قلبي يعتصر منه ‘ فارأف بالحال فغيبوبة قلبي ترثي لحالهِ من لا يُرثى ..


فيأتي الصيف و في حرارته تنشط الذكرى لعقلي الذي مذ رحيلك أصبح لا يدركالخطأ من الصواب ‘ فتوقف عن التفكير عند أخر لحظةٍ كنتُ فيها على أرضك ‘ بل توقف عند أخر مطاف رحيلي عنك ‘ بل عند أخر ذكرى جعلت جميع أحاسيسي تفيض شوقاً على ذكراك ‘ فأقول له مطمئنةً له انه سيحين اللقاء فيما بعد فيقول مكسوراً محسوراً و أن لم يحن !! فيقف بي الزمن عند أخر جمله 

وعندئذ يقف أحساسي بالوجود ..




فيأتي الشتاء بعدها ليُجمد أطرافي شيئاً فشيئاً فأقبل يجمد أحاسيسي فتوقف الى أن وصل عند ذكراك بدأ يبث دفئاً لم يكن موجوداً وسط كومةً من الثلوج ‘ فيخونني الذكرى على دفئك حتى في شتاءك ‘ تتساقط حباتٌ من الثلج على وجنتاي و تذوب من اثرها ‘ فأذكرُ قطراتك التي كانت تجعل من صباحي أجمل صباحٍ لم يمر علي مثلها بعد رحيلك ‘ تتجمد أطراف قدميي و يداي فأذكر كل لحظةٍ قضيتها في ظلك و لن يتعوض الا في آن اللقاء ‘ هذه النفس تشتاقُ وجودها في أرجاءك فكل خليةٍ مني أصبحت لا تقوى على البعاد ‘ فأأملُ عمراً يدوم الى لقياك ...

 و يأتي الخريف و لا تزال طريح بالي فتزداد شوقاً الى نفسي ‘ و تزداد لهفةً لا أكاد أخفيها ‘ بين تساقط أوراق الشجر بشتى الألوان تتساقط ذكرى بألوانٍ شتى ‘ أُسارع بأخذ الأوراق المتساقطه لكن سرعان ما أراها قد طارت مع الهواء لتبقى أنت الورقه الوحيده التي ألتقطتها و لتبقى فقط أنت في ذاكرتي التي ذبُلت تلقاء عثرة الزمن ‘ أمشي مضياً في طريقي لأسلك اخر طريق حمل معه فصولاً أبقتني مجروحةً فيها ...
أنت ياوطن و لك يا وطني نسجت في غربتي بعضاً مما أفاضَ به كياني ‘ خانتني دموعي فيها على ذكراك في جميع الفصول فأصبحت بطلاً فيها ‘ و لازلت معلقاً في الأذهان ‘ كنت و لم تزل محفوظاً في داخلي و حتي أن فنى عمري تبقى أنت كما أنت ‘ آهٌ و كم من الآهات ما جرح ...

7:04 ص مرسلة بواسطة rania 0

لحكاية المطر كحكايتي

و لِحكاية المطر كحكايتي

    و لِحكاية المطر كحكايتي

فَلَكَمْ عشقت ذاك المطر حينما ينهمر و ينثر خيوطاً من الماء متجهاًنحو بقاع الأرض ‘ ولَكَمْ خالطت بها شعوراً حال في نفسي ‘ و أشغلَ بالسر قلباً لازال خليطُ ذاك الشعور يجتاحه وهلةً لوهله .

دمعت عيناي ذات مره حين كنت أخطو بخطواتٍ ثابته تحت المطر متجهةً الى أيِّ مكان ‘ فكان المطر غزيراً محملاً بالهواء و حينها كان يلفحني يمنةً و يسرى فتساقطت تلك القطرات تُداري صفعاته .
وقفت برهةً أستطلع ذاك المنظر ‘ منظر السحاب و هي مائلةً الى السواد ‘ ذاك المنظر الذي كانت السماء فيه تقطر بالدموع قطرةً تلو قطره ‘ جال في خاطري سؤالاً : (( و هل تبكي السماء أيضاً ؟؟!! )) .


استوقفني ذلك لبضع ثواني ‘ بل دقائق ‘ بل لأكثر من دقيقه ‘ لا أدري كم من الوقت مر علي و أنا في حالتي تلك ‘ بللتني دموعها و عصفت بي رياحها فأوشكت دمعةً حاولت تتدارك سقوطها من مقلتي ‘ فكانت أسرع مني في مسحها فسقطت خاطفه و جعلت رغبتي بالبكاء تزيد .
تتشابه أحزاننا و نتشابه نحن كتلك القطرات ‘ تتشابه حكاية الأحزان و تتشابه تلك الدموع التي ذُرفت في لحظة صمت كئيبه تثاقلت و لم تُنسى بعد ‘ لم تُضمد بعد تلك الجروح التي عانقتها جوارحنا ‘ نعانقها راغبين بالأفراج عنه و ازاحته بكل قوةٍ منا ‘ غضبٌ و حزن اجتمعا بجسدٍ واحد فلم يعد يقوى على ذلك . 
حين أرى السماء من نافذة غرفةٍ مطلةٍ على جوٍ ممطر يتجسد لي هيئةٍ لشخص يبكي ليوزع أحزاناً تثاقلت به و لم يعد يحتمل بقاءها عالقةً في داخله فبذلك أراد تقاسم أحزانه مع الناس جميعاً ‘ ذلك ليتخلص منها فقط و لن يبقى بعدها ذرةً لحزن خفي تعيقه لأكمال دهاليز الحياة ‘ أدركت بعدها أن هذا الشخص هو أنا لينعكس تخيلاتي لِيَكُوِنَنِي .
البكاءُ يا هذا مُسكنٌ للآلام فيجعل الأحزان تتلاشى كما لو لم تكن موجودة من قبل ‘ فيزول على اثرها كل آثارٍ للحزن فتخرج من القلب و تدخل في سجلٍ لأحزانٍ أخرى مضت و انقضت ‘ و في النهايه يتركز بعدها منظر سقوط المطر ليَكون منظراً تُصفى له الأذهان المشوشه و تطمئن له القلوب ليزيح هموماً متكدسه .
و هنا تتشابه الأحوال فحالي كحال سماءٍ ممطره ‘ و تحمل فيها مقطورتنا العنوان ذاته ليكون العنصر الرئيسي فيه الحزن ‘ و للحزن حكايةً واحده ‘ لتتجمع في ملامحي تعابيره ‘ و عيناي تملئ سيلاً من الدموع ليكون تقسيماً متناسقاً لتعابير وجهي ‘ و تكون حكايتي كما حكاية السحابة الممطرة التي جرفتْ دموعها فبللتني بالكامل لأقوم أنا بدوري بتبليل وجنتاي و ترطيب أجفاني ‘ لعل حكايةً للحزن تنجلي ليحل محلها حكايةً للفرح الذي لايزال تحت الأشراف .
7:02 ص مرسلة بواسطة rania 0

لكل ألمٍ ألم

  لكل ألمٍ ألم !!                                       


لن يفهموا ابتسامةً متصنعه تشكلت بحزنٍ اختُزنت بالداخل فكانت بسمة ألم .
لن يفهموا نفساً فضلت البقاء وحيدةً لكيلا يداعبها ذكرى الماضي فكانت ذكرى من ألم.
لن يفهموا سبب وجودي بين حطام واقعهم الوغد و حتى ان فعلوا فلن يتغير و سيكون واقعٌ من ألم.
لن يفهموا أن دمعة اشتياق اذا ما داعبت وجنتاي فأنها تسقط لتُحطم بها قلباً كسيراً لتكون دمعة ألم .


لن يفهموا أن الضحكة قد فقدت نفسها و حاولت أن تبحث به في داخلي فلم تجده فقررت اصطحاب الفرح معها بعيداً الى مالا نهايه و حتى ان أصر الفرح بعدم الرحيل محاولاً البقاء معي فسيكون فرحة ألم .


لن يفهموا أن أصعب لحظات للأنسان مع الحياة و أقسى ما قد يمر به المرء و جميع الكائنات الحيه بأسرها هو الفراق و أما الوداع فهو أقسى ما وُجد ‘ و وداع الأحياء بعضهم لبعض و كأنما خنجراً غُرِزَ في الصدر و سيظل عالقاً الى حين اللقاء و أن تم اللقاء فسيكون لقاءٌ من ألم .
لن يفهموا لأنهم لا يملكون قلباً صافياً نقياً طاهراً أبيض يجعل أحاسيسهم تفيض كفيضان البركان حين الأسى ‘ حين الفراق ‘ حين الحزن ‘ حين الفرح ‘ حين المرح ‘ حين اللقاء ‘ و حين كل شيء .
لن يفهموا لأن قلبي مليئاً بشتى الأشياء بما قد يجهلونه ‘ لن يفهموا و سيزالون لا يفهمون ..

6:59 ص مرسلة بواسطة rania 0

أليس هذا ملاذك

أليس هذا ملاذك؟

وقتٌ مضى و حين مضيه بدى و كأن العمر مضى مضِياً طويلاً .
وقتٌ مضى و انجلى معه كل المآسي ولم يبقى به سوى الأفراح ليعلن بداية مسارٍ لحياةٍ جديده.
حياةً لا نهاية له بعد البدايه ‘ حياةً لا تكون سوى في دِعه و موده و الرتع فيه هو ملاذنا .
تخيل نفسك معي تستنهج سبيل النجاه و تمشي على الصراط المستقيم هروله من شدة علمك أنك ستنجو حينئذ .
أفرك عيناك ثم أغمضهما ثم اسبح بأفكارك كيف تستطيع تخيل الجنه؟!
أنا شخصياً أتخيلها بستاناً أخضر ‘ و في جانبٍ من الجوانب يستكينُ جبلاً يسيل فيه من المياه ما يغطي جزءاً منه ‘ و سيلٌ من المياهِ كالشلالات تسري في أرجاء ذاك البستان الساحر ‘ و فيها من الأشجار ما غطى و زين فيها الأرجاءَ كلها ‘ أشجاراً تحمل أصنافاً مما تشتهيه الأنفس . 



أن وصفنا الجنه بأجمل الأوصاف فلا والله لن نقدر على تخيلها قط ‘ لكن حقيقةً أريد أن أراها و أنت تريد ذلك و الجميع كذلك ‘ فالخيار بيدك كما هو بيدي أنت من تستطيع أن تملكها بكلتا يديك ‘ نعم أنت و من غيرك يستطيع عمل المستحيل ليبلغ أقصى مناه أنت و أنت و من سواك ‘ أحسن الى نفسك و فز برضاها فنفسك تشتاق الجنة التي لم يصل عبيرها الى أنفاسك ‘ الجنه التى لا تغيب عن خيالك لحظةً و تتخيلها و لكنها ليست كما تخيلتها ‘ التزم و حاسب نفسك قبل أن تُحاسب ‘ ازرع شجرةً في دنياك بقولك ( سبحان ربي الأعلى سبحان ربي العظيم ) لتجني ثمارها و تحصد زرعه في آخرتك ‘ عَمِّر بيتاً بــ (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير) لتسكن في هذا البيت بعد مماتك و تستوطن جنتك ‘ و لتحقق أمانيك التي أردتها و لم تكن تطولها حتى بٍشَقِ الأنفس ‘ أعلم و أعلم كثيراً أن نفسك ناسكه تنتظر لحظه رجوعك الى ربك تنتظرك لتبدأ بدايةً جديده تحافظ بها عليها و تجزيها حق ما تمنت ‘ لا تعذبها في النار تكُ مهلكةً معذبه عابسةً بائسه ‘ فجازها بالأيمان أيمانا و بالصلاح صلاحا و ان بغت غير ذلك فقل يا نفسي تزودي كوني تقيه !!
6:59 ص مرسلة بواسطة rania 0

فرحتان و انقضت

و فرحتان انقضت


و ها قد فقدناه ُ مثل كل عام ، يأتي و يذهب و لكن يداهمنا شعورٌ واحد لا يتغير في كل مره اللهفه و الأشتياق قبل أن يأتي و بعد أن يذهب. دنوتَ منَّا لتعطينا عطاءً ليس قبلهُ و لا بعده مثيل ، أزلفت لنا كالنور على عتبات ظلام الضياع أخذت بيدنا كما تأخذ الأم بيد رضيعها لتحسسه بأن الكون لا زال بخير ، هكذا فعلت يا شعلة النور الحالك في القلوب. هكذا آثرناك على كل ما مضى من الأشهُر كيف لا؟! و ليلة القدر تحتوي لياليك، و لم لا ؟! و أنت من يسكب فرحة عارمه في صميم كل مسلم كبيراً كان أم صغيراً ، لكن سرعان ما داهمت تلك الأعين الباكيه و القلوب الحانيه و رحلت و كأنه رحيلاً بلا عوده و كأنه فراقاً لا رجعةَ بعدها .
سألقي جُلَّ أملي فيك يا صبري فتحمل ما قد تجنيه و لا تعتب على عجلتي لاستقباله مجدداً لأنني لن أقبل أعذار استسلامك بسهوله بل ستدوم معي هذه المره طويلاً في مسار هذه الحياه.

     

و في جوٌ رمضاني كثير الأُلفه بين الناس ، كثير التجمع بين الأقارب ، كثير الحسنات في مجيئه اصطفيت بأن انسجك كما بدأت معي فكنتَ في اليوم الأول قد حظيت على بالغ الاهتمام ، تلقيتَ ضيافةً مكرمه من الجميع ، و زرت كل البيوت و نثرت جو أيمانك و عبير نفحاتك. في طفولتي حين كنت أعتقدك انساناً تمر عبر الأزمنه تدق الأبواب ، تقعد في المجلس بعدئذ تختفي كما لم تكن موجوداً ، لم يتغير ذاك التفكير الى حدٍ بعيد من السابق ، لأنني لازالت اعتبرك ذاك الزائر لكنك تغيرت و لم تعد تطرق الأبواب بل استبدلت بذلك أن تطرق قلوبنا و تملئها أيماناً و تقوىً و عباده . و لكن حين انتهيت لا أدري أحسست بكأبةٍ مُرَّه تذوقتها جرعةً واحده في أخر يوم فما الذي سيعودني على رحيلك؟ و هكذا أتيت لكي ترحل ، و رحلت لكي تأتي من جديد فعد إلينا سالماً غانماً و لا تطيل الغيبه فسلاحنا الأنتظار ، فلا زلت اشتاقك من الآن .
و فرحةً أخرى أوشكت على النهايه ، العيد يا عيد و متى ستجدد وصولك مجدداً أيها الطيف الخفي الجميل . توزع أفراحاً على ذاك و ذاك ، تجمع شتات قلوبٍ مسكينةٌ محطمه بترحال السنين ، هي قلوبٌ مُأَلَّفه آلفتها أنت فلا تجعل انتظارها يطول الى فقدان أملك بالرجوع ، ففي اليوم الثلاثين زرعتَ شجرةً ثمارها السعاده ، و انت تعلم ان القلوب كانت تواقه لكي تهل عليهم فهم يحبون وجودك بينهم و لا يودون ذهابك لكن مع ذلك ذهبت عنهم ارحل لكن قبل رحيلك أرمي عليهم وعداً موثوقاً بأن تعود اليهم يوماً ما و تستبدل مآسيهم و مواجعهم الى أفراح، أفراحاً ليس بعدها انجلاء فهم يستحقون ذلك . و أيضاً قبل ان ترحل اجعل لهم سبيلاً لكل ما هو جميل و أسرع في المجيء و لا تجعل الفرحتان تنقضي بلا عوده ..
6:55 ص مرسلة بواسطة rania 0